سليمان دنيا
11
بين الشيعة وأهل السنة
سيصدر باسمه فحسب ؛ لأن الطبعة الأولى للكتاب صدرت في عام 1323 ه - ، أي بعد وفاته ، ولو كانت صدرت إبان حياته ؛ فإنه - وكما هي عادته - كان يقوم بواجبه تجاه السيد ولم يكن يسمح بنشر الكتاب بدون اسم أستاذه . ومن المناسب أن نشير هنا إلى أن تعليقات السيد على « شرح العقائد العضدية » توقفت في الرقم 222 ، وإذا انتبهنا إلى القضايا المطروحة بعد هذا العدد ، نجد أنها تتعلق بالقضايا الفلسفية العميقة والأبحاث الاعتقادية المتنوعة والمختلفة ، كالمعاد الروحاني وقضية الصراط والميزان والخلود في الجنة أو النار ، ثم قضية العصمة والإمامة بعد النبي ( ص ) . . . يتضح جليا لماذا اختتم البحث ؟ ! اي بعد طرح قضية المعاد الجسماني ، ينهي السيد فجأة تعليقاته بهذه الكلمات : « . . إلى هنا انتهى بنا سير الفكر ، فوقف القلم ، والحمد لله ، حيث بالخير تمم . . وكان ذلك في أواخر ذي الحجة الحرام ، سنة اثنتين وتسعين ومائتين والف من الهجرة المحمدية ، صلى الله وسلم على مفتتح تاريخها وعلى آله وأصحابه » . في الحقيقة ، ينبغي القول : ان أستاذ الشيخ نعني السيد جمال الدين توقف عن الاستمرار في البحث تجنبا من الخوض في قضايا خلافية ، وبالأخص قضية الخلافة والإمامة ، وقد نئى عن الدخول في أمور خلافية رغبة في عدم التطرق في مسائل لا فائدة في نشرها وهو من أصحاب الدعوة إلى الوحدة والتقريب . « 1 » وعلى اية حال : فالتعليقات كلها من السيد جمال الدين الحسيني
--> ( 1 ) هذا ما أشرت اليه في مقدمة كتاب : « التعليقات على شرح العقائد العضدية » والذي طبع في القاهرة ضمن مجموعة « الآثار الكاملة للسيد جمال الدين الحسيني » بتاريخ رمضان المبارك 1422 ه - - .